خريطة وصول شحنة غاز مسال إلى مصر.. وقرار جديد بخصوص الكهرباء

الطاقة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وصلت شحنة غاز مسال إلى مصر في الساعات الأولى من صباح اليوم الإثنين 1 يوليو/تموز (2024) ضمن خطط القاهرة لتأمين الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء والصناعات الكبرى خلال فصل الصيف.

ومن المقرر أن تبدأ الناقلة هيلاس أثينا (HELLAS ATHINA) خلال الساعات القادمة نقل الغاز المسال إلى سفينة إعادة التغويز هوج غاليون (Hoegh Galleon) لبدء عملية التغويز (تحوّل الغاز المسال إلى صورته الغازية) وضخّه في الشبكة القومية للغاز المصرية.

وتُظهر بيانات الشحن التي تتابعها لحظيًا منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) أن شحنة الغاز المسال وصلت مصر عبر ناقلة ترفع علم مالطا، ثم استقرت في ميناء العين السخنة عند السادسة صباح اليوم بالتوقيت المحلي، قادمة من الولايات المتحدة الأميركية.

وكانت ناقلة الغاز المسال قد غادرت محطة فريبورت للغاز المسال الأميركية يوم 14 يونيو/حزيران المنصرم بشحنة اشترتها شركة ترافيغورا (Trafigura) لتجارة السلع الأولية لصالح الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس".

الناقلة هيلاس أثينا

تبلغ السعة الاستيعابية للناقلة هيلاس أثينا نحو 77.8 ألف طن متري (174 ألف متر مكعب) من الغاز المسال، وتُبحر تحت علم مالطا، وهي مملوكة لشركة لاتسكو اليونانية للشحن البحري.

يأتي وصول شحنة الغاز المسال بعد نحو 4 أيام فقط من الإعلان عن شراء مصر 17 شحنة غاز مسال للتسليم خلال هذا الصيف، بعلاوة تتراوح بين 1.60 و1.90 دولارًا فوق سعر الغاز القياسي في مركز تي تي إف الهولندي (المؤشر الرئيس لأسعار الغاز المسال في أوروبا).

ناقلة الغاز المسال هيلاس أثينا
ناقلة الغاز المسال هيلاس أثينا - الصورة من مارين ترافيك

وتمثّل المناقصة -التي أُغلقت يوم الأربعاء (26 يونيو/حزيران 2024)- أكبر عملية شراء للغاز المسال تتعاقد عليها مصر منذ سنوات، في ظل سلسلة من انقطاعات التيار الكهربائي بسبب تضاؤل الإمدادات، ما أدى -أيضًا- إلى الإغلاق المؤقت القسري لمصانع الكيماويات والأسمدة.

وطلبت شركة إيجاس المصرية تسليم 17 شحنة غاز مسال، بما في ذلك 7 شحنات في يوليو/تموز الجاري، و6 شحنات في أغسطس/آب، و4 في سبتمبر/أيلول، على أساس تسليم السفينة إلى ميناء العين السخنة على البحر الأحمر، مع دفعات مؤجلة تصل إلى 6 أشهر.

يأتي كشف تفاصيل شحنات الغاز المسال التي تعتزم مصر استيرادها بالتزامن مع وصول سفينة إعادة تغويز (تحوّل الغاز المسال إلى صورته الغازية) إلى العين السخنة، ما من شأنه أن يخفّف من حدّة أزمة الكهرباء الحالية في البلاد.

الخريطة التالية ترصد مسار الناقلة هيلاس أثينا التي تحمل شحنة غاز مسال إلى مصر قادمة من أميركا:

خط سير ناقلة الغاز المسال هيلاس إثينا
خط سير ناقلة الغاز المسال هيلاس أثينا

مع وصول شحنة الغاز المسال إلى مصر تبدأ عملية التشغيل الرسمي لسفينة إعادة التغويز هوج غاليون (Hoegh Galleon)، التي استأجرتها مصر للعمل خلال المدة بين شهري يونيو/حزيران (2024) وفبراير/شباط من عام 2026.

وكانت سفينة إعادة التغويز قد وصلت إلى العين السخنة في 14 يونيو/حزيران قادمة من إسبانيا، ومن المقرر بدء عملها بإعادة تغويز شحنتين من الغاز المسال، حسبما صرّحت مصادر إلى منصة الطاقة.

قطع الكهرباء في مصر

بالتزامن مع وصول شحنة الغاز المسال إلى مصر، عادت الحكومة للعمل بنظام قطع الكهرباء (تخفيف الأحمال)، الذي كان معمولًا به سابقًا ساعتين يوميًا فقط.

وذكر بيان للشركة القابضة لكهرباء مصر أنه وفقًا للتنسيق بين وزراتي الكهرباء والبترول، عاد العمل بخطّة تخفيف الأحمال اليومية لتصبح من الساعة الثالثة مساءً حتى الساعة السابعة مساءً بالتوقيت المحلي، موزّعة على مستوى جميع مناطق الجمهورية، على ألّا تزيد مدة الفصل لكل منطقة عن ساعتين يوميًا.

وكان رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي قد أكد خلال مؤتمر صحفي، الأسبوع الماضي، أن حكومته وضعت خطة للتعامل مع موجات ارتفاع درجات الحرارة غير المسبوقة في فصل الصيف الحالي، وما ينتج عنها من زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وقال، إن أزمة قطع الكهرباء في مصر الحالية تحتاج إلى توفير مليار و180 مليون دولار من أجل شراء الوقود اللازم لتشغيل المحطات، وتجاوز أزمة قطع التيار.

وأعلن وقتها أن خطّة تخفيف الأحمال الحالية (3 ساعات يوميًا) مستمرة نهاية شهر يونيو/حزيران، وبدءًا من أول يوليو/تموز سيعود العمل بنظام ساعتين يوميًا لحين تأمين شحنات الوقود اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء، والمتوقع أن يكون ذلك خلال الأسبوع الثالث من شهر يوليو/تموز المقبل، وسيتوقّف معه قطع الكهرباء.

وأرجع مدبولي الأزمة التي شهدها قطاع الكهرباء في مصر إلى عدم توفر الغاز الطبيعي بالكميات الاعتيادية لتشغيل محطات الكهرباء، إذ حدث نقص في توريد الغاز لمدة 12 ساعة متصلة؛ مما أثّر في المعدل الطبيعي لتوليد الكهرباء؛ وهو ما اضطر الحكومة إلى زيادة مده انقطاع الكهرباء.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق