الطاقة المتجددة في الأردن تحظى بدعم 91% من السكان (مسح)

الطاقة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشف استطلاع حديث للرأي عن أن الغالبية العظمى من سكان الأردن يدعمون مصادر الطاقة المتجددة والتحول الأخضر بعيدًا عن الوقود الأحفوري.

وبالإضافة إلى دورها في توليد الكهرباء النظيفة، يرى مواطنو الأردن أن الطاقة النظيفة مصدر مهم لتوفير فرص العمل وحل مشكلات ارتفاع تكاليف الإنتاج وخفض أسعار الكهرباء.

ووفق بيانات رصدتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، تعتمد الأردن على الواردات من الخارج لتلبية احتياجاتها من الطاقة بنسبة 93% في صورة نفط وغاز طبيعي، رغم وجود إمكانات ضخمة لتوليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة مثل الشمس والرياح.

وكان الدعم الحكومي للطاقة المتجددة قويًا حتى عام 2019 لكن حالت اتفاقيات شراء النفط والغاز طويلة الأمد دون التوسع في الطاقة النظيفة.

وفي فبراير/شباط (2024)، رفع الأردن هدف توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة إلى 50% (من 31% سابقًا) بحلول نهاية العقد الحالي (2030).

الطاقة المتجددة في الأردن

أجرى معهد أبحاث الاستدامة مركز هيلمهولتز بوتسدام (RIFS) دراسة لاستطلاع آراء الأسر الأردنية حول التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة؛ حيث أعرب 91% ممن أدلوا بآرائهم عن دعمهم للتوسع في مصادر توليد الكهرباء من الطاقة النظيفة.

وكان الدعم قويًا -على نحو خاص- في المناطق التي تستفيد من الطاقة المتجددة؛ حيث يرى المؤيدون لتحول الطاقة أن الخطوة ستوفر فرص عمل وستعزز أمن الطاقة وستقلل التكاليف.

مزرعة رياح بمدينة الطفيلة في الأردن
مزرعة رياح بمدينة الطفيلة في الأردن - الصورة من "بي في ماغازين"

وتوقع 83% من المُستطلعة آراؤهم أن يؤدي تحول الطاقة إلى خلق فرص عمل جديدة، وفق تقرير نشرته منصة "بي في ماغازين" (pv-magazine).

شمل الاستطلاع آراء 320 أسرة في 4 مناطق تتمتع بظروف اجتماعية واقتصادية مختلفة هي شرق العاصمة عمّان وغربها والزرقاء والطفيلة، بالإضافة إلى إجراء مقابلات مع خبراء.

وعمومًا، كانت الآراء إيجابية تجاه تحول الطاقة والطاقة المتجددة، لكن 29% من المشاركين لم يوافقوا أو يعارضوا بشدة رأيًا بالاستطلاع يقول "يجب على الأردن استعمال الطاقة الشمسية والرياح بديلًا عن مصادر الوقود الأحفوري".

وكانت المعرفة بشأن تغير المناخ متباينة، لكن نسبة 3% فقط شككوا في وجوده، كما قال نحو 40% إنهم أو آخرين يعرفونهم تأثروًا شخصيًا بتغير المناخ.

وكشف الاستطلاع النقاب عن اختلافات كبيرة بين سكان المناطق الأربع، وفي الطفيلة حيث توجد مزرعة رياح كبيرة، كان السكان أكثر دعمًا لتحول الطاقة وأكثر قلقًا من تغير المناخ من سكان الزرقاء التي تهيمن على اقتصادها صناعة النفط، ومن شرق عمان الأضعف اقتصاديًا.

وفي المقابل، كان سكان منطقة غرب عمان (الأكثر ثراءً وتعليمًا) أكثر دعمًا لمصادر الطاقة المتجددة.

أمن الطاقة في الأردن

لفت تقرير معهد الأبحاث إلى المخاوف بشأن أمن الطاقة في الأردن على المدى القريب، وكذا مصالح الفاعلين الجيوسياسيين وخاصة الولايات المتحدة الأميركية بوصفهما عاملين مهمين وراء توقف مسيرة تحول الطاقة.

ويُرى الاعتماد المفرط للأردن (أحد أكثر بلدان العالم استيرادًا للطاقة) على الواردات بوصفه مشكلة سياسية واقتصادية خطيرة، كما تُضيف إلى عبء الديون المتزايدة.

وتقول المؤلفة الرئيسة للتقرير سيفيا ويكو، إن الأردن يمتلك إمكانات ممتازة لتوليد الكهرباء من مصادر متجددة ولكن النظام السياسي مقاوم للتحرر، ورغم صدور قرار بالتحول فإنه ما زال متعثرًا.

مزرعة طاقة شمسية
مزرعة طاقة شمسية - الصورة من وكالة الأنباء الأردنية

كما تقول الكاتبة المشاركة في التقرير أستير شوش، إن الاستطلاع كشف عن رأي المواطنين بشأن الطاقة المتجددة المخالف للنخب المحلية.

ومنح المشاركون بالاستطلاع الأولوية للمنافع التي ستعود على المجتمع من الطاقة المتجددة على حساب المنافع الشخصية، مدفوعين في ذلك بآمال توفير فرص عمل وتحقيق المكاسب المالية والبيئية مثل توفير إمدادات المياه.

توصيات مهمة

دعا معدو التقرير صناع السياسات في الأردن إلى أخذ الاختلافات بين المناطق المختلفة في الحسبان عند اتخاذ خطوات مستقبلية.

كما دعوا الحكومة إلى التراجع عن سياسة منع التوسع في مصادر الطاقة المتجددة التي يمكن الاستفادة من قدراتها في مواجهة التحديات المحلية والوطنية مثل أسعار الكهرباء المرتفعة.

وعلاوة على ذلك، يتعين على المسؤولين تطوير سياسات من شأنها أن تخفف الآثار السلبية مثل فقدان فرص العمل في المناطق المعتمدة على الوقود الأحفوري والتي من غير المحتمل أن تستفيد مباشرة من تطوير مزارع الرياح والطاقة الشمسية التي ستُقام في المناطق الصحراوية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق