توعية حملة وثائق التأمين

مال 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كتبت الاثنين الماضي عن توزيع شركات التأمين حصة من أرباح الاستثمار وأرباح الودائع على حملة الوثائق ممن يدفعون أقساط التأمين التي تشبه بشكل او بآخر ودائع العملاء في البنوك التي باتت اليوم تمنحهم عوائد معقولة عبر برامج ومنتجات ادخارية متنوعة.

في أثناء قراءتي وبحثي عن الموضوع وجدت دراسة جيدة نفذها الدكتور احمد زكريا عصيمي المعار الى جامعة الملك سعود ونشرتها المجلة العلمية للبحوث والدراسات التجارية في المجلد رقم 31 العدد الثالث وهي بعنوان ” دراسة تحليلية لتوزيع فائض التأمين التعاوني بشركات التأمين”.

الدراسة استخدمت الاستبيان الذي شمل شرائح متنوعة من البشر وكانت نتائج الاستبيان ان 80 في المائة من حملة وثائق التأمين لا يعلمون شيئا عن فائض التأمين والاستثمار، و10 في المائة يعرفون ان هناك ما يسمى فائض التأمين لكنهم لا يحصلون على نصيبهم منه، و10 في المائة يعرفون ويحصلون عليه، وأن اغلبهم لا يحصل عليه إلا إذا طالب به شركة التأمين، وكان أغلب المشاركين الذين حصلوا على الفائض غير راضين عن حصولهم على هذا النصيب القليل جدا.

أيضا تواصل الباحث مع سبعة من المسؤولين في شركات التأمين في مدينة الرياض للاستفسار عن موضوع الفائض وكيفية توزيعه وخلص إلى أنه في بعض الشركات ” لا يتم توزيع أي جزء من الفائض على المشتركين سوى التعويضات التي تقرر لهم”، وان بعض المسؤولين لا يعلمون شيئا عن نسبة العشرة في المائة المقررة للمشتركين من فائض التأمين طبقا لسياسة توزيع الفائض المقررة من البنك المركزي السعودي.

الدكتور عصيمي يوصي في ختام دراسته بضرورة توزيع الفائض وفق المعيار الذي يحقق مصلحة ملاك الشركة وحقوق حملة الوثائق ” مع مراعاة ان يتم توزيع فائض التأمين لكل فرع من فروع التأمين بشكل مستقل”.

أتوقع أن بعض الحقائق والأرقام في هذه الدراسة تحسنت لأنها أنجزت قبل اكثر من خمس سنوات، وأتمنى أن يكون لهيئة التأمين التي خطت خطوات جيدة في تنظيم وتحسين القطاع دور في إلزام الشركات بتوعية وإعلام المشتركين بأقساط التأمين بحقهم في فائض التأمين التعاوني أو التكافلي.

سيأتي يوم يصبح أحد معايير اختيار شركة التأمين هو مراعاتها للحقوق والواجبات، وتحقيقها مبدأ التعاون بحذافيره، ومشاركة من يودعون أموالهم لديها كأقساط تأمين في الأرباح لأن مبدأ التأمين التعاوني كما اسلفت ويعرف الجميع هو أن يكون للمشتركين الغنم وعليهم الغرم.

قطاع التأمين من القطاعات المهمة في الناتج المحلي غير النفطي، وهو ينمو بوتيرة مطمئنة وسيكون أمامه تحديات كثيرة من المنافسة المحلية والعالمية، وسيكسب ثقة وولاء العملاء والناس من يعطيهم حقهم بإنصاف ويحقق مصلحة الملاك وحملة الأسهم مع مصلحة حملة الوثائق.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق