الانفتاح يعزز الابتكار العلمي والتكنولوجي ويجعله أكثر حيوية

مال 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

إن تعزيز الإصلاح والتنمية من خلال الانفتاح هو سلاح سحري مهم لمسيرة التحديث الصيني النمط لتحقيق إنجازات جديدة بشكل مستمر.
وأشار الاجتماع الخامس للجنة المركزية للتعميق الإصلاح الشامل إلى “بناء بيئة مفتوحة للابتكار العلمي والتكنولوجي ذات قدرة تنافسية عالمية”. وشدد الرئيس الصيني شي جين بينغ، خلال ترأسه الاجتماع، على أنه من الضروري التمسك بتعزيز الابتكار عبر الانفتاح، وتحسين نظام وآلية انفتاح العلوم والتكنولوجيا على الخارج، وتحسين نظام الابتكار الموجه نحو العالم، والاندماج بنشاط في شبكة الابتكار العالمية، وتسليط الضوء على المجالات الرئيسية والحلقات الحاسمة، والتعويض عن أوجه القصور المؤسسية للانفتاح والابتكار.

وبفضل إستراتيجية التنمية المدفوعة بالابتكار، حققت الصين العديد من الإنجازات العلمية والتكنولوجية ذات الشهرة العالمية في السنوات الأخيرة. لقد حافظت أجهزة الكمبيوتر الفائقة في الصين على لقب “بطل العالم” لسنوات عديدة متتالية؛ وحققت مشاريع رحلات الفضاء المأهولة واستكشاف القمر إنجازات مهمة في رحلات “تيانقونغ” و”شنتشو” و”تشانغ آه” و”تشانغتشنغ”؛ ودخل نظام بيدو للملاحة رسميا حقبة جديدة من خدمات الشبكات العالمية؛ وأصبح التحفيز النانوي، والمواد الهيكلية المعدنية النانوية، والمواد فائقة التوصيل الحديدية، والطاقة النووية بمفاعل تبريد الغاز عالي الحرارة، كلها في مصاف التكنولوجيا العالمية المتقدمة. وقد أرست سلسلة من البنية التحتية الرئيسية للبحث العلمي، مثل مصدر التشظي النيوتروني وجهاز توكاماك للاندماج النووي فائق التوصيل، والتلسكوب الراديوي الكروي الذي يبلغ عياره 500 متر، أساسا ماديا مهما للصين لإجراء تجارب علمية ذات مستوى عالمي.

وتواصل الصين المنفتحة توسيع نطاق ومجالات التعاون العلمي والتكنولوجي الدولي، وحققت نتائج ملحوظة في التعاون العلمي والتكنولوجي العالمي. حاليا، حيث أقامت الصين علاقات تعاون علمي وتكنولوجي مع أكثر من 160 دولة ومنطقة حول العالم، وانضمت إلى أكثر من 200 منظمة دولية وآليات متعددة الأطراف، ووقعت 117 اتفاقية تعاون علمي وتكنولوجي بين الحكومات. منذ خطة الصين الخمسية الثالثة عشرة للتنمية، تم تنفيذ ما يقرب من 2000 مشروع بحثي بالتعاون بين الحكومات. كما بادرت الصين بتأسيس تحالف المنظمات العلمية الدولية لمبادرة “الحزام والطريق”، وبلغ عدد الأعضاء فيه 67 وحدة، لدعم الباحثين العلميين من دول متعاقدة على المبادرة لإجراء أبحاث قصيرة الأجل في الصين.

كما تم إحراز تقدم كبير في بناء منصة للتعاون العلمي والتكنولوجي الدولي. تم بناء أكثر من 700 قاعدة وطنية للتعاون العلمي والتكنولوجي الدولي في الصين، وتم إطلاق أعمال إنشاء 53 مختبرا مشتركا على ثلاث دفعات، مما وفر الدعم لأكثر من 3500 من العلماء الشباب الأجانب، و15000 من العاملين في مجال العلوم والتكنولوجيا، وأكثر من 2000 خبير في البحث العلمي والتبادل. بالإضافة إلى ذلك، أنشأت الصين 8 منصات لنقل التكنولوجيا عبر الحدود في مناطق مثل رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) وجنوب آسيا والدول العربية، وأنشأت “مركز التعاون بين بلدان الجنوب لنقل التكنولوجيا” في إطار التعاون بين بلدان الجنوب للأمم المتحدة.

إن الانفتاح الصيني رفيع المستوى لا يوفر زخما قويا لتنميتها فحسب، بل يوفر أيضا فرصا تنموية جديدة للدول في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الدول العربية. وينفذ الجانبان الصيني والعربي سويا خطة عمل “الحزام والطريق” للابتكار التكنولوجي في إطار الشراكة التكنولوجية الصينية العربية، للاستفادة الكاملة من المزايا التكنولوجية الصينية وتوظيف الدور التحفيزي للتكنولوجيا المتقدمة والحديثة.

في مجال الجيل الخامس للاتصالات، أصبحت الشركات الصينية شركاء محوريين للدول العربية في مجال الجيل الخامس للاتصالات، ولديها حصة سوقية كبيرة في مصر والسعودية والإمارات وعمان والبحرين وغيرها من الدول. وفي مجال الطاقة النووية، وقعت الشركات الصينية على الاتفاقيات بشأن الاستخدام السلمي للطاقة النووية مع كل من الإمارات والسعودية والسودان وغيرها من الدول، وتوصلت معها إلى نية التعاون في مجالات التنقيب عن اليورانيوم وإمداد الوقود النووي وتشغيل وصيانة محطات الطاقة النووية. وفي مجال الفضاء والأقمار الصناعية، أنشأت الصين والدول العربية منتدى التعاون الصيني العربي لنظام بيدو للملاحة عبر الأقمار الصناعية كآلية للتعاون، وتم افتتاح مركز التميز الصيني العربي لنظام بيدو/ GNSSفي تونس كأول مركز خارج البلاد لنظام بيدو للملاحة عبر الأقمار الصناعية. كما وقعت الصين على العديد من وثائق التعاون مع الجزائر والسودان ومصر والسعودية وغيرها في مجال الفضاء والأقمار الصناعية، ونجحت في إطلاق القمر الصناعي الجزائري الكوم سات-1، والقمرين الصناعيين السعوديين سات-5A وسات-5B، والقمر الصناعي السوادني للاختبارات العلمية، والقمر الصناعي المصري Nexsat-1 إلى الفضاء.

وستواصل سياسة الانفتاح الصينية رفيعة المستوى تعميقها، مما سيضخ زخما جديدا إلى التعاون العلمي والتكنولوجي العالمي والتعاون الاقتصادي. وفي يوليو الجاري، ستعقد الدورة الكاملة الثالثة للجنة المركزية الـ20 للحزب الشيوعي الصيني في بكين، وستدرس الدورة بشكل رئيسي القضايا المتعلقة بمواصلة تعميق الإصلاح بشكل شامل ودفع التحديث الصيني النمط. ويتمتع هذا الاجتماع بأهمية استراتيجية كبيرة لأجندة الصين الخاصة بتعميق الإصلاح بشكل شامل والانفتاح رفيع المستوى في العصر الجديد. وستواصل الصين أداء دورها كدولة كبرى مسؤولة، ومن خلال تعميق التعاون المفتوح في مجال الابتكار العلمي والتكنولوجي، ستجلب الصين المزيد من فرص التنمية للدول في جميع أنحاء العالم لخلق مستقبل أفضل معا.

أخبار ذات صلة

0 تعليق