حرب غزة.. نيويورك تايمز: الحرب في الضفة الغربية أيضًا

الشروق 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بي بي سي
نشر في: الإثنين 1 يوليه 2024 - 6:49 ص | آخر تحديث: الإثنين 1 يوليه 2024 - 6:51 ص

في جولة الصحف لهذا اليوم نعرض مقالاً من صحيفة نيويورك تايمز حول الوضع المشتعل في الضفة الغربية، ومقالا آخر حول الانتخابات الفرنسية ونختم الجولة بمقال حول الانتخابات البريطانية.
نبدأ بما كتبه نيكولاس كريستوف في صحيفة نيويورك تايمز حيث روى فيه ما شاهده أثناء زيارة للضفة الغربية التي أشار إلى أنها أصبحت ساحة حرب أيضاً تتصاعد من أراضيها أعمدة الدخان عقب إشعال المستوطنين الإسرائيليين منازل وشاحنات الفلسطينيين، وفقا لبعض سكان قرية القصرة.
وقتل ستة فلسطينيين من هذه القرية منذ أكتوبر الماضي جراء هجمات من المستوطنين أصبح السكان في المنطقة يتوقعون حدوثها في أي وقت.
وأَضاف كريستوف أنه "منذ اندلاع الحرب في غزة – عندما بدأت الحكومة الإسرائيلية الرد على هجوم حماس من غزة – فُرضت قيود أكثر صرامة في الضفة الغربية، وأُنشأت نقاط تفتيش أكثر، ونُفذت مداهمات أكثر، علاوة على إعطاء الضوء الأخضر للمستوطنين المسلحين للهجوم على المزارعين الفلسطينيين. وكانت نتيجة ذلك هو سيطرة اليأس والغضب على كل فلسطيني تحدثت إليه ليتنبأ بانتفاضة دموية".

وأِشار إلى أن هناك أماكن في العالم تعاني من قمع وقتل أسوأ مما تشهده الضفة الغربية، بما في ذلك دول عربية مثل السودان وسوريا واليمن دون أن يتسبب ذلك في خروج احتجاجات. لكن الضفة تعاني من ذلك على يد "مستوطنين إسرائيليين مدعومين من الدولة"، وفقا لمنظمة العفو الدولية، ومدججين بسلاح أمريكي. فعندما هاجم مستوطنون مسلحون 18 موقعاً لمجموعات من الفلسطينيين في الضفة الغربية، غالباً ما كانوا يستخدمون بنادق أمريكية من طراز M16.

لذا، بينما يبدو أن إسرائيل تقترب من نهاية أعنف مرحلة من حربها في غزة، ينبغي التعامل بقدر أكبر من الاهتمام مع الأزمة التي تتطور في الضفة الغربية الآهلة بالسكان.
وقال تقرير صادر عن الأمم المتحدة إن حوالي 536 شخصاً لقوا مصرعهم في الضفة الغربية، من بينهم 130 طفلاً جراء هجمات مستوطنين إسرائيليين مسلحين في الأشهر الثمانية الماضية. وأشار التقرير الأممي أيضاً إلى أن سبعة جنود إسرائيليين قتلوا هم أيضًا خلال نفس الفترة على يد فلسطينيين.
ويشير الكاتب إلى أن الوضع لا يزال ينذر بالمزيد من الخطر في المنطقة، إذ تزامن ضغط المتشددين في الحكومة الإسرائيلية في اتجاه الاستمرار في القيام بنفس هذه الممارسات مع اجتياح مستوطنين للمزيد من المزارع الفلسطينية في برقة الصيف الماضي، مما أدى إلى مقتل شاب في التاسعة عشرة من عمره في ذلك الوقت، وهو ما وصفته الخارجية الأمريكية بأنه "هجوم إرهابي نفذه مستوطنون إسرائيليون متشددون".


"لوبان وبارديلا يتقدمان بأوراق اعتماد حلم اليمين المتشدد في فرنسا"

وفي متابعة الانتخابات الفرنسية، نشرت صحيفة الفايننشال تايمز مقالاً تشير فيه إلى أن وجهي مارين لوبان، زعيمة اليمين المتشدد في فرنسا، وجوردان بارديلا، رئيس حزب التجمع الوطني الفرنسي، ارتسمت عليهما ابتسامة عريضة أثناء إعلانهما الرغبة في الاستحواذ على السلطة عبر انتخابات 2027 كرئيسة ورئيس لوزراء البلاد.
وعندما كشف الثنائي النقاب عن هذه النوايا، اعتبر أغلب المراقبين ذلك خطوة جديدة على المشهد السياسي الفرنسي، إذ يُنتخب الرئيس بشكل مباشر ويحصل على سلطات مؤسسية قوية، بينما يتم اختيار رئيس الوزراء بعد ذلك للتضحية به إذا احتاج رئيس البلاد إلى ذلك من إعادة تشغيل نظامه بعد الأزمات.
وبدت لوبان واثقة من بارديلا، البالغ من العمر 28 عاما، ومن أنه الوجه الجديد الذي يمكنه أن يمثل حزب التجمع الوطني، الذي عكفت على بنائه منذ حوالي عقد من الزمن باحترافية، علاوة على رهانها على أنها تقترب من خلافة الرئيس الفرنسي الوسطي إيمانويل ماكرون.
وقالت لوبان: "كلما توافرت للناس المزيد من المعلومات عنا وعن ما نقوم به، حينئذ سوف يستطيعون أن يولوا ظهورهم إلى المخاوف التي تُثار حولنا بمعرفة خصومنا".
لكن بعد دعوة الرئيس الفرنسي ماكرون لانتخابات عامة مبكرة في فرنسا عقب هزيمة تحالف الوسط الذي يقوده في انتخابات البرلمان الأوروبي، فقد يصل بارديلا إلى مقعد رئاسة الوزراء خلال أسابيع، بعد جولتي الانتخابات المقبلتين، وذلك حال وصول النتيجة إلى برلمان معلق أو حال فوز اليمين المتشدد.
وقالت فايننشال تايمز: "أثبت حزب التجمع الوطني كفاءة في جذب الفرنسيين القلقين بشأن تكاليف المعيشة وسط ارتفاعات التضخم. كما استغل السخط بشأن تراجع الخدمات العامة والغضب من الرئيس ماكرون".
وأضافت الصحيفة "لكن لا يزال هناك ما يعكر صفو المجتمع الفرنسي حيال الأجندة المتشددة لحزب لوبان التي تتضمن أهدافاً مثل التقليل من أعداد المهاجرين في البلاد، ووقف العمل بمنح الجنسية عن طريق الميلاد على الأراضي الفرنسية، وتفضيل العناصر الوطنية على صعيد الإسكان الاجتماعي وبرامج الرعاية".
وتحمل لوبان قدراً كبيراً من الحماس لرئيس حزبها، وترى أنه أكثر شعبية منها في استطلاعات الرأي، قائلة: "سوف أحتاج إلى رئيس وزراء يتمتع بشعبية كبيرة لحكم فرنسا".

"الديمقراطية الجديدة"

نختم الجولة مع صحيفة التلغراف البريطانية ومقال جانيت دالي الذي تناول أهم الأحداث السياسية التي تسيطر على الساحة الدولية، خاصة الانتخابات في بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة، وهو ما حاولت الكاتبة من خلاله أن ترصد تغيرات في واقع الديمقراطية على مستوى العالم.
وتقول الكاتبة إن "الانتخابات الوطنية في البلاد (بريطانيا) تمثل تناقضاً في حد ذاتها إذا ما وُضعت في السياق الدولي الذي يعطيها شكلاً واضحاً – وهو التحول إلى اليمين الوطني في أغلب الانتخابات في أوروبا – يبدو أن بريطانيا قررت أن تسير في الاتجاه المعاكس بأن تختار حكومية يسارية".
وأشارت إلى أن انهيار الوضوح يعصف بالأمم الحرة على مستوى العالم مثل الطاعون. فالانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة استقرت في منطقة جعلت منها مباراة طاحنة متوقعة بين "كاذب وقح" و"مرتبك يفتقر إلى الكفاءة"، وهو ما انتقل فجأة إلى شاشة التلفزيون في شكل مناظرة مجنونة، حيث وصل الكذب وانعدام الكفاءة إلى مستوى جديد.
وقالت الكاتبة: "هذه ليست السياسة التي نعرفها، إنه الارتباك والسخط الذي يخلق فرصًا يمكن أن تستغلها قوى كانت يوماً لا يمكن المساس بها".
وأشار المقال إلى أن المشهد السياسي حول العالم تحول إلى نوع من الجنون بعد أن بلغ كل شيء أقصاه وأصاب التشدد الجميع، "فالليبرالية أصبح معناها الحقيقي ليبرالي بعنف. كما أصبح ما هو تقدمي، لا يعني أننا لن ننكر فقط الحقائق الأساسية في الحياة، بل سنقول إن أي شخص لن ينكرها مثلنا لابد أن يلتزم الصمت حتى ينسحب من المشهد السياسي".
وأشارت إلى أن نفس الأمر ينطبق على الانتخابات البريطانية التي اعتاد فيها الناخبون أن يكذب عليهم الساسة كلما أُجريت، لكن ما قد يزيد من إحباط الشعب البريطاني هذه المرة هو أن الحزب الذي يوشك أن يتولى السلطة في البلاد (دون أي حماس شعبي) لا يكلف نفسه عناء تأليف قصة منطقية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق